arrow

حزمة دبي الجديدة البالغة قيمتها 1.5 مليار درهم تحمي الوظائف وتعزز القطاعات الرئيسية، وفقًا لمحللين

22 مايو 2026

يرى محللون أن حزمة الحوافز الاقتصادية الجديدة في دبي، البالغة قيمتها 1.5 مليار درهم والمخصصة لدعم الشركات المحلية، ستساعد في الحفاظ على الوظائف وضمان استمرارية القطاعات الأساسية التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا باحتياجات الحياة اليومية للسكان.

قرّر الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في دولة الإمارات، ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، يوم الخميس، اعتماد حزمة ثانية من الحوافز الاقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم. وتأتي هذه الحزمة استكمالًا للحزمة الأولى البالغة مليار درهم، والتي أُقرت في أواخر مارس، ليرتفع إجمالي قيمة الحوافز الاقتصادية التي أقرتها دبي خلال أقل من شهرين إلى 2.5 مليار درهم.

جاءت هذه الحوافز بهدف مساندة القطاعات الرئيسية والتخفيف من تداعيات الصراع الإقليمي.

وقال الدكتور ريموند خوري، الشريك ورئيس ممارسات القطاع العام في آرثر دي ليتل الشرق الأوسط: “تأتي أهمية هذه الحزمة من كونها لا تقتصر على تخفيف الأعباء المالية والتشغيلية عن قطاع الأعمال، بل تمتد آثارها لتشمل حماية الوظائف، وتعزيز قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والحفاظ على استمرارية قطاعات تمس حياة الأشخاص اليومية بشكل مباشر، مثل السياحة والتجارة والتعليم والخدمات الجمركية وغيرها. ومن ثم، لا يقتصر أثر هذه المبادرات على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد إلى المجتمع أيضًا، عبر دعم استقرار الأسر، وتعزيز الثقة في سوق العمل، وتوفير بيئة أكثر مرونة وقدرة على النمو والتكيف”.

وأشار إلى أن تنوع المبادرات وتفاوت مدد تطبيقها، التي تمتد من 3 إلى 12 شهرًا، يعكسان إدراكًا دقيقًا لاختلاف احتياجات القطاعات وتباين قدرتها على التعافي واستعادة مسار النمو.

وقال: “إن الدعم الموجّه إلى قطاعات السياحة والتجارة والتعليم والأنشطة المرتبطة بالخدمات الجمركية لا يقتصر على معالجة التحديات الراهنة، بل يسهم أيضًا في تعزيز كفاءة المنظومة الاقتصادية، والحفاظ على سلاسل القيمة، وإتاحة المجال أمام الشركات لإعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية والتشغيلية بما يتناسب مع المستجدات”.

استيعاب احتياجات مجتمع الأعمال

قال راميش ماهالينغام، محافظ مجلس الأعمال والاستثمار الهندي في دبي (IBPC Dubai)، والمؤسس والعضو المنتدب لشركة إيديل كابيتال، إن حزمة الحوافز البالغة قيمتها 2.5 مليار درهم، والتي تشمل 33 مبادرة، تعكس فهم الحكومة العميق لاحتياجات مجتمع الأعمال وقدرتها على الاستجابة لها على نطاق واسع.

وأضاف: “بالنسبة إلى رواد الأعمال من الهنود، فإن تأجيل سداد الرسوم وخفض الغرامات يخففان الضغط على رأس المال العامل ويوفران سيولة يمكن توجيهها مباشرة إلى الأعمال. لكن أهمية هذه الخطوة لا تكمن في أثرها المالي وحده، بل في الرسالة التي تبعث بها أيضًا. فقد أثبتت دبي أن قوتها لا تتمثل في تفادي التحديات، وإنما في تحويلها إلى فرص جديدة للنمو والتوسع. وتؤكد هذه الحزمة للمستثمرين والشركات العالمية أن دبي ماضية في التحرك بوتيرة أسرع من المتغيرات العالمية، وحماية قطاع الأعمال، وتعزيز مكانتها بوصفها بوابةً عالمية تربط الهند والشرق الأوسط وأفريقيا بالاقتصاد العالمي. وبذلك، من المتوقع أن تعود الاستثمارات التي كانت معلقة إلى مسارها من جديد”.

قال توصيف خان، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة دوغاستا العقارية، إن الحزمة الاقتصادية الجديدة تمثل دفعة قوية لمسيرة النمو التي تشهدها الإمارة، وتسهم في الحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي في قطاعات محورية، من بينها العقارات والإنشاءات والسياحة والتجارة والاستثمار.

وأضاف: “في ظل استمرار ارتفاع التكاليف عالميًا نتيجة تصاعد معدلات التضخم في أسعار المواد والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، تؤدي مثل هذه المبادرات دورًا محوريًا في تعزيز استقرار السوق. كما تسهم في الحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي في قطاعات محورية، من بينها العقارات والإنشاءات والسياحة والتجارة والاستثمار”.

قال فيجاي فاليتشا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة سنتشري فاينانشال، إن هذه التدابير تغطي نطاقًا واسعًا من القطاعات، وتهدف إلى الحد من الضغوط التشغيلية التي تواجهها الشركات، لا سيما في السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، والعقارات والإنشاءات، والتعليم، إلى جانب الأنشطة الفنية والثقافية.

استكشف المزيد من المقالات

نظرة عامة على الخصوصية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لنقدم لك أفضل تجربة استخدام ممكنة. تُخزَّن معلومات ملفات تعريف الارتباط في متصفحك، وتؤدي وظائف مثل التعرف عليك عند عودتك إلى موقعنا، ومساعدة فريقنا على فهم أقسام الموقع التي تجدها أكثر فائدة وإثارة لاهتمامك.